الفيض الكاشاني
93
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
أَبَداً بِالشَّكِّ ، ولَكِنْ يَنْقُضُهُ بِيَقِينٍ آخَرَ » ( « 1 » ) . وروي هو أيضاً في الصحيح بالاصطلاحين عنه ( ع ) في نجاسة الثوب : « فَإنِّى قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَهُ فَلَمْ ( « 2 » ) أَدْرِ أَيْنَ هُوَ فَأَغْسِلُهُ ؟ قَالَ : تَغْسِلُ مِنْ ثَوْبِكَ النَّاحِيَةَ الَّتِى تَرَي أَنَّهُ قَدْ أَصَابَهَا ، حَتَّي تَكُونَ عَلَي يَقِينٍ مِنْ طَهَارَتِكَ . قُلْتُ : فَهَلْ عَلَى إنْ شَكَكْتُ فِى أَنَّهُ أَصَابَهُ شَيْءٌ أَنْ أَنْظُرَ فِيهِ ؟ قَالَ : لَا ولَكِنَّكَ إنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تُذْهِبَ الشَّكَّ الَّذِى وَقَعَ فِى نَفْسِكَ . قُلْتُ : وَإنْ ( « 3 » ) رَأَيْتُهُ فِى ثَوْبِى وأَنَا فِى الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : تَنْقُضُ الصَّلَاةَ وتُعِيدُ إذَا شَكَكْتَ فِى مَوْضِع مِنْهُ ثُمَّ رَأَيْتَهُ ، وإنْ لَمْ تَشُكَّ ثُمَّ رَأَيْتَهُ رَطْباً فَقَطَعْتَ ( « 4 » ) وغَسَلْتَهُ ثُمَّ بَنَيْتَ عَلَي الصَّلَاةِ ، لِأَنَّكَ لَا تَدْرِى لَعَلَّهُ شَيْءٌ أُوقِعَ عَلَيْكَ ، فَلَيْسَ يَنْبَغِى أَنْ تَنْقُضَ الْيَقِينَ بِالشَّكِّ » ( « 5 » ) . وفى صحيحة علي بن مهزيار بالاصطلاحين في ذلك : « أَمَّا مَا تَوَهَّمْتَ مِمَّا أَصَابَكَ
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام : 1 / 8 ، باب الطهارة من الأحداث ، ح 11 ؛ قال المؤلّف في بيان الحديث في ( الوافي : 4 / 258 ) : « يُستفاد من هذا الحديث أصل متينٌ نافع في كثير من المواضع وهو أنّ اليقين بالشئ مستصحبٌ لا يخرج من حكمه وأثره بيقين آخر مثله وإن حصل الشكّ فيه بعده فإنّه لا يُلتفت إليه ، فمن تيقّن الطهارة أوّلًا ثمّ شكّ في الحدث فهو علي طهارته وإن حصل له الشكّ فيها فإنّه لا يلتفت إليه بعد ذلك اليقين وكذا من تيقّن الحدث أوّلًا ثمّ شكّ في الطهارة فهو علي حدثه وإن وقع الشكّ فيه فإنّه لا يلتفت إليه بعد ذلك ولا يخفي أنّ هذا اليقين يُجامع هذا الشكّ لتغاير متعلّقيهما كمن تيقّن وقوع المطر في الغداة وهو شاكّ في انقطاعه » . ( 2 ) . في ص : وَلَمْ . ( 3 ) . في ص : إنْ . ( 4 ) . في أكثر نسخ المصادر : قطَعْتَ الصلاةَ . ( 5 ) . الاستبصار : 1 / 183 ، باب 109 ، ح 13 ؛ قال المؤلّف في ( الوافي : 4 / 166 ) : « هذه الرواية متّصلة بأبى جعفر في كتاب علل الشرايع للصدوق » ؛ راجع علل الشّرايع : 2 / 361 ، باب 80 ، ح 1 .